سيبويه
17
كتاب سيبويه
والوقفُ قولهم اضرب في الأمر لم يحرِّكوها لأنها لا يوصف بها ولا تقع موقع المضارِعة فبعُدتْ من المضارعة بُعْدَ كم وإذ من المتمكنة وكذلك كل بناء من الفعل كان معناه افْعَلْ . والفتح في الحروف التي ليست إلا لمعنى وليست بأسماء ولا أفعال قولهم سوف وثم . والكسر فيها قولهم في باء الإضافة ولامها بزيدٍ ولزيد . والضم فيها مُنْذُ فيمن جَرِّ بِها لأنها بمنزلة مِنْ في الأيام . والوقف فيها قولهم مِنْ وهَلْ وبل وقد . ولا ضَمَّ في الفعل لأنه لم يجئْ ثالثٌ سوى المضارع وعلى هذين المعنيين بناءُ كل فعل بعد المضارع . واعلم أنك إذا ثنَّيت الواحدَ لحقتْه زيادتان الأولى منهما حرف المد واللين وهو حرف الإعراب غير متحرِّك ولا منوَّن يكون في الرفع ألفاً ولم يكن واواً ليفصل بين التثنية والجمع الذي على حدّ التثنية ويكون في الجرّ ياء مفتوحا ما قبلها ولم يكسَرْ ليُفْصَل بين التثنية والجمع الذي على حدّ التثنية ويكون في النصب كذلك ولم يجعلوا النصب ألفاً ليكون مثله في الجمع وكان مع ذا أنْ يكون تابعاً لما الجَرُّ منه أولى لأنَّ الجرَّ للاسم لا يجاوِزه والرفُع قد ينتقل إلى الفعل فكان هذا أغلبَ وأقوى وتكون الزيادة الثانية نوناً